الشيخ المنتظري

187

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

الهوى فيضلّك عن سبيل اللّه ، إِنّ الذين يضلّون عن سبيل اللّه لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب . " ( 1 ) إِلى غير ذلك من الآيات الآمرة بالعدل والقسط والحكم بالحقّ . 15 - وفي نهج البلاغة فيما ردّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قطائع عثمان : " واللّه لو وجدته قد تزوّج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإنّ في العدل سعة . ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق . " ( 2 ) أقول : ووجهه أنّه إِذا كان الحاكم على النظام هو العدل ففي ظلّه تحفظ وتصان حقوق جميع الأفراد والطبقات ، وأمّا إِذا فشا الجور والظلم صار مثله مثل النار إِذا أصابت الديار يحرق بها الرطب واليابس . 16 - وفي نهج البلاغة أيضاً مخاطباً لزياد عامله على فارس وأعمالها : " استعمل العدل واحذر العسف والحيف ، فإنّ العسف يعود بالجلاء ، والحيف يدعو إِلى السَيف . " ( 3 ) أقول : العسف : الشدّة في غير حقّ . والجلاء : التفرّق وترك الأوطان . والحيف : الميل إِلى الظلم . وظلم الحاكم وعمّاله هو العامل الأساسي لثورة الأمّة وقيامهم بالسيف في قبال الحكومة . 17 - وفي أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " العدل أحلى من الشهد وألين من الزبد وأطيب ريحاً من المسك . " ( 4 ) 18 - وفي الوسائل عن أبي إِبراهيم ( عليه السلام ) في قول اللّه - عزّ وجلّ - : " يحيي الأرض

--> 1 - سورة ص ( 38 ) ، الآية 26 . 2 - نهج البلاغة ، فيض / 66 ; عبده 1 / 42 ; لح / 57 ، الخطبة 15 . 3 - نهج البلاغة ، فيض / 1304 ; عبده 3 / 266 ; لح / 559 ، الحكمة 476 . 4 - أصول الكافي 2 / 147 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الإنصاف والعدل ، الحديث 15 .